كيف يحدث المد والجزر في البحر

تحدث لمياه البحار والمحيطات ظاهرةٌ طبيعيّةٌ تُسمّى المدّ والجزر، وتعتمد هذه الظاهرة على قوّة الطرد المركزيّة، وهذه القوّة عدّة تأثيراتٍ مجتمعةٍ نجمت عن قوى الجاذبيّة بين القمر والشمس، ودوران الأرض حول مركزها، وتكون متتالية الحدوث، أي أنّه عند حدوث المد يليه حدوث للجزر على الفور، وفي مرحلة حدوث المد يبدأ منسوب مياه سطح البحر بالارتفاع التدريجيّ شيئاً فشيئاً، أمّا في الجزر فيحدث العكس تماماً، فينخفض منسوب المياه تدريجيّاً، ومن الممكن تكرار ظاهرة المد والجزر مرّتَين يوميّاً لبعض الشواطئ، ويُطلق على هذه الظاهرة ظاهرة المدّ نصف اليوميّ، وفي ظاهرة أخرى يحدث المد والجزر مرّة واحدة، وهذا هو النوع الطبيعيّ، ويُسمّى بالمدّ اليوميّ، والنوع الثالث هو المدّ المختلط، وفيه يحدث مدان وجزران مختلفان في اليوم نفسه، وأكثر ما يؤثّر في ظاهرة المدّ والجزر هي مطال ظاهرة المدّ والجزر والتي تعتبر السعة القصوى للموجة أو مقدار إزاحتها وذلك بالاعتماد على موقع الشمس بالنسبة للقمر، وكما يتأثّر بمدى عمق المياه للمحيط، بالإضافة إلى التقابل المساريّ لمياه البحار والمحيطات، فإنّ شكل قياس أعماق المياه القريب من شاطئ المحيطات له دورٌ في ذلك، وكما أنّ لشكل الخطّ الساحليّ أثراً في الظاهرة.

كيفيّة حدوثها
يبلغ المدّ والجزر مداه عند اكتمال القمر، أي عندما يصبح بدراً، في منتصف الشهر، وتكون هذه الظاهرة في أدنى مستوىً لها عندما يكون القمر محاقاً، ويعود الأثر في بلوغ المدّ والجزر أعلى مستوىً عند اكتمال القمر هو أنّ قوّة جذب القمر تكون شديدة في هذه الفترة الزمنيّة، وتلعب الشمس دوراً هامّاً في تنظيم عمليّة حدوث المدّ والجزر، فعندما تكون الشمس والقمر على استقامةٍ واحدةٍ يبلغ المدّ أعلى مستوىً له، إثر قوّة انجذاب الشّمس إلى جانب قوّة جذب القمر، وفي هذه الحالة يكون المدّ مداً عالياً، أمّا إن كان موقع القمر والشمس متمركزَين على طول ضلعَي زاوية قائمة بالنسبة للأرض فتكون قوّة جذب القمر أقوى من تأثير قوّة جذب الشمس للمسطّحات المائيّة، وفي الجزر ينخفض مستوى المياه فيُطلق على هذه الحالة مسمّى الجزر المحاقيّ، وتحدث ظاهرة المدّ والجزر مرتين كل 12 ساعة، وذلك إثر مرور الكرة الأرضية خلال دورانها أمام القمر، فتحدث ظاهرة المدّ في المسطّحات المائيّة الموجودة على سطح الأرض المواجهة للقمر، ويحدث الجزر على الفور بعد ابتعاد هذه الأماكن عن واجهة القمر.

أهميّتها
تعتبر ظاهرة المد والجزر ذات أهمية لحركة الملاحة.
تساعد ظاهرة المد والجزر على تنقية وتطهير البحار والمحيطات.
تعمل على طرد الرواسب من مصبات الأنهار والموانئ وتنقيتها منها.
استغلال هذه الظاهرة بتوليد الطاقة الصديقة للبيئة، التي ساهمت في تخفيف الحمل الكهربائيّ عن المحطات الحراريّة.

منشآت المد والجزر
تعتمد هذه المنشآت على الظاهرة الطبيعيّة المد والجزر، حيث ينشأ عنها مدٌّ شمسيٌّ ومدٌّ قمريٌّ، فينشأ المد الشمسي عندما يكون للشمس والقمر تأثير في مياه المحيطات، إثر الجاذبية الشمس للكرة الأرضية،، أما فيما يتعلق بالمد القمري فيحدث إثر تأثير جاذبية القمر على الكرة الأرضية.

فوائد المد والجزر

المدّ والجزر ظاهرتان متصلتان تحدثان لمياه البحار والمُحيطات طبيعياً، وإن بدأنا من وصف مرحلة المدّ فهو ارتفاع تدريجي بطيء نسبياً، يحدث لمستوى سطح الماء، يتبعها مرحلة الجزر فتنخفض مستويات الماء تدريجياً مع مرور الوقت. وينتج المدُّ والجزّر عن محصلة قوّة جذب كل من القمر والشمس للأرض، فيسمى المدّ الناتج عن الشمس بالمد الشمسي (solar tide) والمد الناتج عن جاذبية القمر تسمى المدّ القمري (Lunar tide)، وتؤثر أيضاً حركة الأرض ودورانها حول نفسها وحول الشمس، فعن الأولى تسمى قوى الطرد المركزي.

ويحدث المدّ والجز غالباً مرتين باليوم، وهما ثابتان تقريباً كما وقت الشروق والغروب، ويمكن تحديد وقت المدّ والجزر وأحيانا التحذير منه للمصطافين، فيبلغ المدّ نقطة الأوج (أعلى مستويات الماء) مرتين يومياً، ويبلغ الجزر نقطة الحضيض (أخفض مستويات الماء) مرتين أيضاً يومياً، بعض الأماكن يحدث فيها مد وجزر واحد باليوم.

كيفيَّة حدوث المدّ والجزر
يحدث المدّ والجزر نتيجة جذب القمر والشمس للأرض، وتكون قوّة جذب القمر للأرض أكبر، بغض النظر عن حجم القمر بالنسبة للشمس، فالمسافة تلعبُ دوراً مهماً هنا، ولقرب القمر تكون قوة جذبه أكبر، لذلك كثيراً ما تسمع أنّ القمر هو سبب حدوث ظاهرتيّ المدّ والجزر مع أنه السبب محصلة قوى الجذب للشمس والقمر. ونتيجة دوران الأرض حول نفسها فتتكرر ظاهرة المدّ والجزر مرة كل اثنيّ عشر ساعة (كل نصف يوم)، وفي بعض الأماكن تتكرر كل 6 ساعات كالبصرة مثلا وشط العرب أي تتكرر أربع مرات يومياً، ويُلاحظ أنّ المدّ والجزر يبلغان أقصى ارتفاع وأقصى انخفاض عند ظهور البدر وعند إختفاء القمر تماماً (ليلة المُحاق)، ولا يرتفع المدّ في باقي الليالي أكثر إلا في أيام الكسوف، وفي الأسبوعين الأوّل والثالث يكون المدّ في أقل مستوياته.

أهمية المدّ والجزر
عبر مرّ التاريخ كان للمدّ والجزر فوائد كثيرة، فحركة الأمواج تؤدي إلى تحرك الماء في البحر وبالتالي التخلص من الشوائب التي تقع على الشواطئ (في الماء الضحلة) ومصبات الأنهار والموانئ، وبالأمواج العالية (المد) تدخل السفن الموانيء بسهولة، مع أن المدّ العالي يكون خطراً في المَضائق الضيقة، وقد استخدمت ظاهرة المدّ والجزر أيضاً في طحن الحبوب، فبنيت الطواحين على شواطئ البحار والأنهار، ومن الأماكن الشاهدة على هذا النموذج شمال فرنسا على شاطئ بيرتاني منذ القرن الثاني عشر للميلاد.

والآن في هذا العصر يستفاد من ظاهرة المدّ والجزر في توليد الطاقة، بحيث تتولد الطاقة النظيفة (صديقة للبيئة) من تحريك الماء لمولدات الطاقة، فهي طاقة متجددة لا تنفذ ما دام المسبّب (الشمس والقمر والحركة) موجوداً، ونتج عن استخدام طاقة المدّ والجزر تخفيف الحمل عن المحطات الحرارية، والتقليل من الانبعاثات الضارة للبيئة، وتقليل التكلفة الإجمالية لفاتورة الطاقة العالمية.

متى يحدث المد والجزر

المدّ والجزر، ظاهرةٌ طبيعيةٌ تحدث في البحار والمحيطات، وتعرف على أنها ارتفاع وانخفاض يحدثان بشكل دوري ومنتظم لمنسوب مياه البحر.ولكن كيف تحدث هذه الظاهرة؟ وما هو توقيت حدوثها؟، قبل أن نخوض في تفسير هذه الظاهرة يجدر بنا أن نتطرق إلى نوعين من القوى الموجودة في كوننا بشكلٍ مختصرٍ كي يسهل على كل من يبحث عن تفسيرٍ علميٍ لهذه الظاهرة أن يفهمها.

قوة الجاذبية
الجاذبية هي قوة تنشأ بين الأجسام تعمل على سحبها وجذبها إلى بعضها البعض، فكلّ جسمٍ يمتلك كتلةً معينةً له قوة جاذبيةٍ خاصةٍ به، وفي حال وجود جسمين لهما كتلتين فإنهما يعملان على جذب بعضهما البعض، حيث تزداد هذه القوة المتبادلة بينهما كلما زادت كتلتيهما أو كتلة أحدهما، وتنقص كلما زادت المسافة التي تفصل بينهما، ولو أخذنا الأرض والقمر مثالاً فسنجد أنّ هناك قوة تجذب بين هذين الجسمين، وكذلك الأمر بين الشمس والقمر. وهكذا حال أي جسمين آخرين مهما كبرت كتلتيهما أو صغرت.

قوّة الطرد المركزي
هي قوةٌ تنشأ عندما تتحرك الأجسام بشكلٍ دائريٍ أو منحنيٍ، حيث تعمل على دفع الأجسام بعيداً عن مركز الدوران، ومن أبسط الأمثلة عليها القوة التي نحس بها عند تواجدنا في المركبات حين تمر على طريقٍ دائريٍ أو منحنىً، حيث نشعر بقوةٍ تدفعنا خارج مسار الدوران أو الانحناء.

تفسير المد والجزر
يحدث المد والجزر بناءاً على تأثير قوتين:

قوّة الجابية: وتقسم إلى قسمين، قوة الجاذبية بين الأرض والقمر، وقوة الجاذبية بين الأرض والشمس، وتعتبر قوة الجاذبية بين الأرض والقمر العامل الرئيسيّ على حدوث المد والجزر، وذلك بسبب قربه من الأرض أكثر من الشمس، بالرغم من صغر حجمه بالمقارنة مع الشمس، ولكنّ المسافة تلعب دوراً كبيراً في هذه الحالة، أمّا الجاذبية التي تحدث بين الأرض والشمس فتعتبر عاملاً مساعداً على زيادة قوة المد والجزر أو إضعافه وذلك على النحو الآتي، تعمل جاذبية القمر على التاثير على سطح الأرض وبالتالي التأثير على سطح المياه حين يكون قريباً من من هذه المسطحات المائية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه فتحدث ظاهرة المد، والعكس تماماً حين يبتعد القمر عن هذه المسطحات المائية فتزول القوة المؤثرة على سطح المياه مما يؤدّي إلى انخفاضٍ في منسوبها فتحدث ظاهرة الجزر. أما قوة جذب الشمس فتعمل على النحو الآتي، كلّما اقتربت مواقع الشمس والأرض والقمر من التواجد على شكل خطٍ مستقيمٍ أو أقرب إلى المستقيم، كلما زاد تاثير الشمس بشكلٍ طرديٍ ومساعدٍ على زيادة قوة المد والجزر، وكلما ابتعدت عن التواجد على شكل خطٍ مستقيمٍ تعمل الشمس على إضعاف قوة جذب القمر للأرض، ممّا يؤدي إلى إضعاف المد والجزر، وهكذا تعتبر الشمس عاملاً منظماً لقوة المد والجزر، حيث يكون المد والجزر في أقوى حالاته حينما تكون الشمس والأرض والقمر على خطٍ مستقيمٍ، ويكون المد والجزر في أضعف حالاته حينما تكوّن الأجسام الثلاثة مثلثاً قائم الزاوية، أي تكون الشمس والقمر على طرفي ضلعي زاويةٍ قائمةٍ الأرض مركزها. ومن المعروف أيضاً أن المد والجزر يكون في أكبر حالاته حينما يكون القمر بدراً أو محاقاً.
قوة الطرد المركزي، من المعلوم أن الأرض تدور حول نفسها وحول الشمس في ذات الوقت، الأمر الذي يؤدي إلى تولد قوىً طاردةٍ مركزيةٍ تؤثر في منسوب المياه على سطح الأرض، وتحدث ظاهرة المد والجزر مرتين في اليوم لنفس المسطح المائي، وذلك تبعاً لتقسيم اليوم القمري والذي مدته 24ساعةٍ و50دقيقةٍ تقريباً، حيث يحدث المد الأول لمدة 6 ساعاتٍ و12 دقيقةٍ تقريباً، ثمّ يتبعه الجزر لنفس المدة، ثم يعاود المد والجزر الكرة مرةً ثانيةً، ليكملان دورة اليوم القمري.

تتفاوت قوة المد والجزر من منطقةٍ إلى أخرى على سطح الأرض، فمن الطبيعي أن يسجل المد والجزر ارتفاعاً أو انخفاضاً لبضعة سنتيمتراتٍ فقط في منطقةٍ معينةٍ، وأمتاراً في منطقةٍ أخرى، ومن الأمثلة على ذلك، يصل ارتفاع المد في منطقة “خليج فوندي” في كندا إلى ما يزيد على 15مترٍ، بينما لا تتجاوز 40سنتيمترٍ في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

كيف يحدث الرعد والبرق

إنّ قطرات الماء في حالة التجمّد على تكون هيئة حبات برد أو بلوراتٍ ثلجيّة وعند انصهارها للحالة السائلة وتفتتها إلى قطيرات أو تجمعها في قطراتٍ أكبر وتبخّرها وتكثّفها أو في حالة حدوث أي تغييرٍ عليها تكتسب شحنات كهربائيّة موجبة، أمّا الهواء المحيط بهذا الماء فيبقى حاملاً للشحنات الكهربائيّة السالبة، وهذا سبب شحن السحب بالكهرباء عند احتكاكها بالهواء، حيث إنّ الشحنات الموجبة تتجمع في أعلى وأسفل السحابة، وتتدنّى حينها درجات الحرارة حتى تصل إلى أربعين درجة مئويّة تحت الصفر، أمّا الشحنات السالبة فإنّها تتركز في وسط السحابة عند وصول درجة الحرارة إلى ما دون الصفر المئويّ.

يحدث البرق على شكل شرارات كهربائيّة عند حدوث تفريغٍ كهربائي بين منطقتين تحملان شحناتٍ مختلفة في سحابةٍ واحدة أو بين سحابتين متجاورتين، وقد يحدث البرق نتيجة التفريغ الكهربائي بين السحابة والهواء الذي يحيط بها، وفي بعض الأحيان يحدث هذا التفريغ بين السحب والأرض، وتسمّى في هذه الحالة بالصاعقة حيث تحدث دماراً وخراباً كبيراً في المكان، وهذا يفسّر سبب وجود مانعات الصواعق، التي تنصب تلافياً للأضرار الذي يحدثها هذا التفريغ الكهربائيّ، وهي عبارة عن قضبانٍ معدنيّة موصولة بالأرض عبر موصل من الأسلاك المعدنيّة، بحيث يحمل الشحنه الكهربائيّة الناتجة عن حدوث ظاهرة البرق ويقوم بإيصالها للأرض دون حدوث أضرارٍ في المبنى.

عند حدوث البرق، تحدث ومضاتٍ قد يصل طول أحدها إلى الميل، وتتفاوت فترة ظهورها، ويؤدّي حدوث البرق إلى تمدّدٍ فجائي في الهواء، الأمر الذي يؤدي إلى اندفاع الهواء المجاور للحلول محله ، وينتج عن هذا الاندفاع أصواتاً شديدة تسمّى (الرعد)، بحيث يستمرّ هذا الصوت في الحدوث لعددٍ من الثواني، وفي أغلب الأحيان يتبع حدوث ظاهرة البرق والرعد أمطاراً ذات قطراتٍ كبيرة نسبياً مقارنةً بالأمطار العاديّة، وتكون هذه الأمطار مصحوبةً ببلوراتٍ ثلجيّة والبرد.

يتّضح من هذا الشرح لكيفيّة حدوث ظاهرتي البرق والرعد وما ينتج عنها من أعاصير، آلية حدوث المعصرات وهي عبارة عن عددٍ من السحب الركاميّة والطباقيّة، والتي تكون مشبعةً بالشحنات بشكلٍ كبير وببخار الماء، والتي تحدثها الأعاصير المداريّة التي تتكوّن عادةً فوق مساحاتٍ واسعة من الماء كالبحار والمحيطات، أو تحدث في الدوّامات التي تتكون فوق اليابسة على هيئة سحب تساق ببطء حتى تتجمع، ثم تصعد للأعلى مكونةً السحب الركاميّة بحيث ترتفع إلى ما يزيد على 15كم، وتساعد البرودة الشديدة على تكون الثلج والبرد، بحيث يتحركان داخل السحابة بفعل تياراتٍ هوائيّة هبوطاً وصعوداً، وتجمّداً وانصهاراً، ومن هنا يتشكل البرق والرعد اللذين يزيدان من تحرك تلك التيّارات الهوائيّة، ومن هنا تصبح تلك السحب الركاميّة مهيأةً لسقوط أمطارٍ غزيرة تستمرّ لعددٍ من الأيام دون انقطاع، ويطلق على تلك الأمطار اسم الثجاج.

كيف يتكون البرق والرعد

قال تعالى: {‏هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ *وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ‏}‏ (سورة ‏الرعد) البرق والرعد هما ظاهرة طبيعية تحدث في الغلاف الجوي، وهما مرتبطان مع بعضهما البعض، فلا يحدث برق إلا ويتبعه صوت الرعد، ولكن قبل أن نتحدث عن كيفية حدوثهما لا بد من تعريف المقصود بالبرق والرعد، فيمكن تعريف البرق على أنه الضوء المخيف والمبهر والذي يظهر بشكل مفاجئ في السماء خلال أيام الشتاء، حيث إنه ينتج عن تصادم السحب في بعضها البعض بحيث تكون إحدى السحب تحمل شحنات كهربائية موجبة وسحابة أخرى تحمل شحنات كهربائية سالبة، وبعد تصادمهما بشكل قوي ينتج شرارة ضوئية قوية، وبعد هذا الضوء يصدر صوت قوي يُطلق عليه الرعد، والاثنان معاً يسميان بالصاعقة، أما الرعد فهو الصوت الذي يعقب الرعد بعدّة ثوان ويختلف صوته من صوت قوي جداً تقشعر له الأبدان إلى صوت منخفض بالاعتماد على بعد مسافة المصدر وطبيعة البرق، كما أنه يطلق على البرق بالهزيم.

كيفية حدوث البرق والرعد
يحدث البرق عند محاولة التيارات الهوائية عزل الشحنات الكهربائية السالبة السفلى عن الشحنات الكهربائية العليا، ما ينتج عنه تفريغ كهربائي على صورة ضوء، أما الرعد فيحدث فيزيائياً نتيجة وجود زيادة مفاجئة في درجة الحرارة والضغط في الهواء المحيط بسبب تشكّل البرق، وهذا التمدد في الهواء طبيعي يُنتج موجات على شكل صدمة صوتية فجائية ألا وهي الرعد.

تبلغ سرعة البرق مئات الكيلومترات خلال الثانية الواحدة، فقد تصل في بعض الأحيان إلى ما يقارب (250) كم في الثانية، وهناك التباس عند البعض بين سرعة الضوء وسرعة البرق، فيعتقدون بأنهما بالسرعة نفسها، حيث تكون سرعة ذيل البرق الأسفل باتجاه الأرض أكبر من غيرها، ولكن في أقل من سرعة الضوء، حيث إن عملية التفريغ تحتوي على إلكترونات فُصلت عن ذراتها وتسارعت نتيجة تأثير المجال الكهربائي الذي نجم عن فرق الجهد الكهربائي ما بين السحب والأرض، حيث تصطدم الإلكترونات بالذرات والجزيئات الأخرى بطريقها مخلفةً قناة هوائية، ومن منظور آخر فإن ذلك لا يحدث دفعة واحدة.

أنواع البرق
من السحاب إلى الأرض (Cloud-to-cloud lightning)ويقسم إلى ما يلي:.
الخرزي ( Bead lightning).
الشريطي (Ribbon lightning).
المتقطع ( Staccato lightning).
المتفرع (Forked lightning).
برق من السحاب إلى السحاب: (Ground-to-cloud lightning).
الورقي ( Sheet lightning)،
الحراري ( Heat lightning)
الجاف (Dry lightning)
الصاروخي ( Rocket lightning)
الموجب (Positive lightning).
الغلاف الجوي العلوي (Upper-atmospheric lightning).
الأشباح ( Sprites lightning).
النفاثات الزرقاء (Blue jets lightning).
الأقزام.

الفرق بين البرق والرعد

ظاهرتان شائتعا الحدوث في حالات الاضطرابات والمنخفضات الجويّة وحالات عدم الاستقرار في الطقس، وتعبّر كلّ منها عن حالة معيّنة لها مفهومها الخاص وخصائصها والأسباب التي تقف وراء حدوثها، وعندما تجتمعان سوياً يُطلق عليهم اسم الصاعقة، دعونا نعرض كلّ واحدة بشكل مفصّل في هذا المقال.

البرق
يعبرهذا المصطلح عن الضوء الساطع الذي ينبعث من السماء بشكل قوي وينذر بحالة من عدم الاستقرار الجويّ في فصل الشتاء، وينتج هذا الضوء عن اصطدام سحابتين في السماء أحدهما تحمل الشحنة الكهربائية السالبة والأخرى تحمل شحنة كهربائية موجبة، ممّا يتسبّب في حدوث تباعد يعبر عنه على شكل شرارة ضوئية قوية، ويرافق ويعقب ظهور هذه الشرارة صوت قوي يشبه إلى حد كبير صوت الانفجارات ويطلق عليه اسم الرعد.

خصائص البرق
يصل متوسّط السحابة التي تكون محمّلة بالشحنات السالبة إلى ما يقارب ثلاثين كيلو أمبير في الوقت الذي تحمل فيه هذه السحابة ما يقارب 500 جول من الطاقة، بينما يصل متوسّط السحابة التي تكون محملة بالشحنات الموجبة إلى ثلاثمائة أمبير من الطاقة الكهربائية، أي ما يعادل عشرة أضعاف متوسّط السحابة السابقة.
يعمل البرق على رفع درجة حرارة الهواء وخاصة في الأماكن القريبة من منطقة حدوثة وتشكله، حيث تصل قوّة الضربة إلى ما يقارب 20000 درجة مؤية، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف من درجة حرارة الشمس.
تبلغ سرعة البرق عشرات إلى مئات الكيلومترات في الثانية، وقد تصل في بعض حالالتها إلى ما يقارب 250 كيلومتراً في الثانية الواحدة.
تتعدّد أنواع البرق فمنها ما هو خرزي وشريطي ومتقطع ومتفرّغ ومن السحابة للأرض، والعكس صحيح أي من الأرض للسحابة، وهناك البرق الحراري، والبرق الجاف، وكذلك الصاروخي.
في حال اقتراب الشحنات الموجبة أو السالبة من الأرض فإذ ذلك يُحدث التئام بين هذه الشحنات وتلك الصاعدة من سطح الأرض.

الرعد
يعبّر هذا المصطلح عن الصوت القوي الذي يعقب صوت البرق، ويصدر هذا الصوت مصاحباً لمرحلة لمعان البرق، ويتباين ما بين صوت فرقعة حادّة إلى صوت انفجار منخفض أو قوي ويطلق عليه أيضاً اسم الهزيم.

خصائص الرعد
يحدث الرعد نتيجة ارتفاع فجائي في الضغطوارتفاع في درجة الحرارة، ويشكل هذا التمدد الموجات الصوتية الحادة التي نسمعها في بعض حالات عدم الاستقرار الجوي والمنخفضات الجوية.
ترتبط قوة صوت بقوة البرق، والمسافة التي تفصل الشخص السامع للصوت عن مصدر حدوث الرعد.
أخيراً يُطلق على الرعد أيضاً اسم الهزيم، ويرتبط حدوثه دائماً بحدوث البرق ويتبعه.