الحوامل يهدرن المال في المكملات الغذائية

أكدت دراسة حديثة من المملكة المتحدة أن الفيتامينات والمعادن التي تتناولها النساء أثناء فترة الحمل هي مجرد إهدار للمال، ولا توصل أية فوائد صحية للجنين، والتي قد تكون باهضة الثمن في بعض الأحيان.

وتضيف الدراسة التي نشرت في مجلة “Drug and Therapeutics Bulletin” أن تسويق هذه المنتجات ( الڤيتامينات والمقويات والمعادن) التي تباع في الصيدليات لا يرفق بأي دليل يظهر مدى تحسن صحة الأم والجنين، وغالبا ما يتم خداع النساء الحوامل بإقناعهن بتناول تلك الأقراص لإمداد أطفالهن بالغذاء اللازم، بغض النظر عن التكلفة.

وينصح الأطباء النساء الحوامل أثناء فترة الحمل بتناول المكملات الغذائية التي توفر لهن حمض الفوليك وفيتامين (د)، لكن الدراسة لم تجد أدلة كافية على أن المرأة والجنين يستفيدان بالفعل من تلك المكملات.

وقال أخصائي التغذية الدكتور “Dr. Carrie Ruxton” المتحدث باسم “the Health Supplements Information Service” أن هذه المكملات الغذائية تجعل النساء الحوامل يعتمدن عليها كليا في توفير الغذاء اللازم لهن، ويهملن الوجبات الغذائية الضرورية.

ويبقى دور المكملات الغذائية ثانويا فقط لسد الفجوات التي قد تحدث في النظام الغذائي ولا يجوز الإعتماد عليها كمصدر أساسي للغذاء.

لماذا تنزف المرأة بعد الولادة ؟

يمر جسم الأم بالعديد من التغيرات بعد الولادة، بينما تكون بعض هذه التغيرات طبيعية، يكون البعض الآخر مثيرا للقلق، مثل تدفق الدم الثقيل مباشرة بعد الولادة. فهل يستدعي هذا الأمر القلق؟

لماذا يحدث النزيف؟
يحدث النزيف الحاد بعد الولادة عندما لا ينكمش الرحم بما فيه الكفاية، أو بالشكل الصحيح لضمان انغلاق وانسداد الأوعية الدموية بالرحم. فقبل الولادة، يقوم الرحم باحكام المشيمة ودفعها نحو الخارج. وعادة ما يستخدم الأطباء الحقنة لوضع الأم في تلك الحالة، ويقلل الحقن من خطر حدوث نزيف حاد بعد الولادة.

عادة، وفي المتوسط تفقد المرأة حوالي 500 مل إلى 1000 مل من الدم بعد ولادة الطفل. وتستطيع أغلب النساء التكيف مع فقدان الدم ما بعد الولادة، في حين يطلق على أي فقدان للدم من أكثر من 1000 مل خلال 24 ساعة من الولادة “PPH” أو ما يصطلح عليه (نزيف ما بعد الولادة).

متى يصبح “PPH” أو نزيف ما بعد الولادة خطرا ؟

يعد النزيف الأولي الذي لا يتعدى 1000مل من الدم شائعا بين معظم النساء ما بعد الولادة، لكن عندما تفقد المرأة كميات من الدم تفوق المعدل الطبيعي فإن الطبيب في هذه الحالة يصف لها علاجا خاصا، ويمكن للنزيف الحاد ما بعد الولادة أن يحدث أيضا لهذه الأسباب :

عندما تواجه الأم نزيفا ما قبل الولادة.
عندما يكون وزن الطفل كبيرا، أو في حالة الحمل بالتوأم.
عندما تكون المشيمة منخفضة.
عندما تكون الأم بدينة أو تعاني من السمنة.
عندما تعاني الأم من فقر الدم.
عندما تكون الأم قد تجاوزت سن الأربعين.
أعراض النزيف الحاد ما بعد الولادة:

ضغط الدم المنخفض.
نبضات القلب السريعة.
الشعورر بالدوخة والدوار والإغماء.

المكملات الغذائية للحامل.. الفوائد والأضرار

شدد طبيب أمراض النساء كريستيان ألبرينغ على ضرورة ألا تتناول الحامل أية مكملات غذائية إلا بعد استشارة طبيبها المعالج، مؤكدا أنه لا يجوز تناول جرعات كبيرة من الفيتامينات والمعادن وغيرها من المواد خلال الحمل.

وأوضح ألبرينغ -الخبير لدى شبكة “الصحة سبيلك للحياة” بمدينة بون- أن تناول جرعة زائدة من الفيتامينات مثلا يمكن أن يلحق الأذى بالجنين، كما أن كثيرا من المواد ليس هناك أي داع لتناولها.

وأكد طبيب النساء أن الحامل التي تتبع نظاما غذائيا يتسم بالتنوع يمكنها الاستغناء عن المكملات الغذائية، مثل بعض الأحماض الدهنية الخاصة.
وضرب ألبرينغ مثالا على ذلك بحمض “دوكوساهيكسانويك” (DHA) الذي يتم الترويج له على أنه يزيد من النشاط الذهني للطفل، مشيرا إلى أنه قد يكون مهما فقط للحامل التي لا تتناول الأسماك. ولا يجوز تناوله إلا بناء على توصية الطبيب.

وأضاف ألبرينغ أن حمض الفوليك واليود هما فقط اللذان يتعين على الحامل تناولهما بشكل إضافي، وهذا أيضا بناء على استشارة الطبيب والتي يجب أن تبدأ قبل الحمل وفي اللحظة التي يتخذ فيها الزوجان القرار بإنجاب طفل

الغذاء المتوازن يُغني الحامل عن الفيتامينات

كد طبيب أمراض النساء الألماني آخيم فوكل أن النساء الحوامل لا يحتجن إلى تناول أقراص الفيتامينات ما دمن يتبعن نظاما غذائيا متوازنا. ولكنه نبه إلى أن ذلك لا ينطبق على حمض الفوليك الذي يحمي الجنين من تشوهات الجهاز العصبي، وعنصر اليود، إذ عادة ما تحتاج الحامل للحصول عليهما من المكملات الغذائية.
وأوضح فوكل -وهو عضو شبكة “الصحة سبيلك إلى الحياة” بمدينة بون الألمانية- أنه رغم أن المرأة تحتاج إلى كميات كبيرة من الفيتامينات والمعادن أثناء فترة الحمل كي ينمو طفلها بشكل صحي وسليم، فإن ذلك لا يعني تناول مكملات غذائية، فالقاعدة هنا أن اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على كميات كبيرة من الخضراوات والفاكهة ومنتجات الحبوب الكاملة يكفي لإمداد الحامل بأغلب العناصر الغذائية اللازمة لها وللجنين بشكل جيد.
غير أن الطبيب الألماني أكد وجود استثناءين لهذه القاعدة وهما عنصرا حمض الفوليك واليود، إذ عادة ما تُوصى النساء الحوامل بتناولهما في صورة مكملات غذائية بعد استشارة طبيبهن الخاص أولا.
وشدد على ضرورة ألا تتناول الحامل أية مكملات غذائية من تلقاء نفسها، إذ يمكن أن يتسبب تناول بعض العناصر الغذائية -كفيتامين “أي” مثلا- بكميات كبيرة في إلحاق أضرار بالجنين

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *